الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

316

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وأيضا لا فعل الا وله مفعول مطلق ذكر أم لم يذكر بخلاف المفعول له فرب فعل بلا علة انتهى . ولا يذهب عليك ان في اطلاق قوله لأنه المفعول الحقيقي الذي أوجده فاعل المذكور وفعله تسامح ظاهر فالأحسن ما قاله الجامي وهذا نصه والمراد بفعل الفاعل إياه قيامه به بحيث يصح اسناده اليه لا ان يكون مؤثرا فيه موجدا إياه فلا يرد عليه مثل مات موتا وجسم جسامة وشرف شرفا انتهى . وكيف كان فقد علل التقديم بكونه جزء مدلول الفعل كما صرح بذلك في الألفية بقوله المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن ولعل قول الرضى وأيضا لا فعل الا وله مفعول مطلق ذكر أو لم يذكر ناظر إلى ذلك فتأمل . ( ثم المفعول به بلا واسطة حرف الجر ) قال الرضى وقدم المفعول به بعد المفعول المطلق لان طلب الفعل الرافع للفاعل له أشد من طلبه لغيره ألا ترى انه كما يقع على فاعله بصوغه على صورة اسم فاعل منه يقع على المفعول به بصوغه على صورة اسم مفعول منه بلا قيد اخر ففي قولك ضرب زيد عمرا يوم الجمعة وخالدا اكراما لك زيد ضارب وعمرو مضروب واما يوم الجمعة فهو مضروب فيه وخالد مضروب معه واكراما مضروب له فيتعلق ذلك الفعل بالمفعول به بتغير صيغته من غير قيد اخر نحو ضرب زيد واما إلى غيره فبحرف جر نحو ضرب في يوم الجمعة واما قولهم سير فرسخان وصيد يوم الجمعة كذا فمجاز قليل انتهى .